عبد الملك الجويني

12

نهاية المطلب في دراية المذهب

ويدخل في هذا الباب أيضاً صنيع أبي بكر محمد بن عُزير السجستاني المتوفى 330 ه‍ في كتابه ( غريب القرآن ) . وأيضاً ما صنعه الراغب الأصفهاني ، أبو القاسم الحسين بن محمد المتوفى 502 ه‍ في كتابه ( المفردات في غريب القرآن ) . وأما من رتب معجمه على أواخر الكلمات فمشهورون منهم : الجوهري ، أبو نصر ، إسماعيلُ بنُ حماد ، المتوفى 398 ه‍ في كتابه ؛ ( تاج اللغة وصحاح العربية ) ويشتهر ب‍ ( صحاح الجوهري ) . ومثله ابن منظور ، جمال الدين أبو الفضل محمدُ بنُ المكرَّم المتوفى 711 ه‍ في معجمه الشهير ( لسان العرب ) . وكذلك الفيروزآبادي مجد الدين أبو الطاهر محمدُ بنُ يعقوب المتوفى 817 ه‍ في معجمه المعروف ( القاموس المحيط ) . ومما يستحق أن يذكر هنا أن الفيروزآبادي سمى كتابه ( القاموس المحيط ) ، فوقع في الأوهام أن القاموس هو المعجم ، وصار كثيرون يعبرون عن المعاجم : بقولهم ( القواميس ) وهذا وهم غليظ ، جاء من تسمية الفيروزآبادي لمعجمه بالقاموس ، مع أنه يقول في مقدمته " وأسميته القاموس المحيط " لأنه البحر العظيم ، وكلمة ( القاموس ) معناها البحر . فكأنه سمى معجمه : ( البحر المحيط ) . * ويمكن أن يلحق بهذه الأعمال في مجال اللغة معاجم البلدان والمواضع ، مثل ( معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع ) للبكري ، أبو عبيد ، عبد الله بن عبد العزيز ، المتوفى 487 ه - . ومثل ( معجم البلدان ) لياقوت الحموي ، شهاب الدين أبو عبد الله ، ياقوت بنُ عبد الله ، الحموي الرومي . المتوفى 626 ه - .